أنت هنا

الدورة الثانية عشر

سبت 04 مارس 2017

عقد مجلس شورى حركة النهضة اليوم الاحد 30 أفريل 2017 الموافق لـ 04 شعبان 1438 دورته العادية الثانية عشر والتي خصصها لمتابعة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد ولدراسة مشروع قانون المصالحة الاقتصادية المقترح من طرف رئاسة الجمهورية على مجلس نواب الشعب، الى جانب تناول عدد من القضايا الداخلية المتعلقة باستكمال بناء الهياكل الجهوية للحركة.

تم خلال الجلسة الاستماع الى تقرير من المكتب التنفيذي حول الوضع الاجتماعي بالبلاد وتنامي الاحتجاجات بعدد من الجهات على خلفية ارتفاع نسب البطالة وتعثر انجاز المشاريع وضعف التنمية، وبعد حوار ثري وصريح حول الصعوبات والتحديات التي تعترض البلاد وما تتطلبه من مسؤولية ويقظة، يعبر المجلس عن:

- عدم قبول "مشروع القانون الاساسي المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي" في صيغته الحالية، ويدعو الى ادخال تعديلات جوهرية عليه ليكون منسجما مع احكام الدستور ومنظومة العدالة الانتقالية.

- تفهمه لدوافع وخلفيات الاحتجاجات التي تشهدها بعض المناطق ومساندته للمطالب المشروعة في التنمية والتشغيل ، وتثمينه لجهود الحكومة ونواب الشعب في التفاعل الايجابي معها واقتراح الحلول المناسبة لها، كما يهيب المجلس بالمواطنين الى الالتزام بالقانون والامتناع عن تعطيل المرفق العام وعن الإضرابات العشوائية، لتوفير المناخات المناسبة لتعميق الحوار مع جميع الاطراف وتدعيم فرص التنمية والاستثمار.

- تقديره للمجهودات الامنية في احباط العمليات الارهابية الاجرامية، واخرها العملية الاستباقية التي دارت رحاها اليوم الاحد بمدينة سيدي بوزيد، وهي نجاحات تدعم الامن والاستقرار وتعزز الثقة في الدولة ومؤسساتها.

- تهنئتة لكافة الشغالين والعاملين بالفكر والساعد بعيد الشغل العالمي واكباره لدورهم التاريخي في بناء البلاد وخلق الثروة وتحقيق التنمية، كما يجدد التأكيد على المسؤولية الهامة للمنظمات المهنية والاجتماعية، وفي طليعتها الإتحاد العام التونسي للشغل، في الدفاع عن حقوق الشغالين والمحافظة على المقدرة الشرائية للمواطن والمساهمة في نجاح الانتقال الديمقراطي في اطار الوفاق الوطني.

- انشغاله بدقة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد في هذه المرحلة الحساسة، وهو ما يستدعي الانتقال من الحلول الظرفية الإستعجالية الى حلول ضمن رؤية شاملة تنبثق عن حوار وطني بين كل الأطراف.

- عن ارتياحه لتقدم عملية التجديد الهيكلي على مستوى المحليات والجهات بما يعزز الممارسة الديمقراطية داخل الحركة تنفيذا لقرارات المؤتمر العاشر من اجل الانفتاح والتجديد. كما ينوه بجهود القائمين على هذا العمل وكل من ساهم في نجاحه.

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، يهنئ المجلس كل الصحافيات والصحفيين، ويجدد تمسك الحركة بحرية الإعلام والصحافة كمكسب لبناء تونس الديمقراطية والوقوف إلى جانب كل المهنيين في القطاع ليمارسوا واجبهم بأمانة ونزاهة ومسؤولية وطنية بعيدا عن أية ضغوطات أو تضييقات او توظيفات من شأنها أن تمس من حرية المهنة وأخلاقياتها وشرفها.

وفي الاخير يعبّر المجلس عن تضامنه الكامل مع الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بسجون الكيان الصهيوني ونضالاتهم من اجل التحرر والانعتاق، ويهيب المجلس بكل الاحرار في تونس وخارجها القيام بكل المبادرات التي تدعم صمود الشعب الفلسطيني وقضيته المشروعة.

رئيس مجلس الشورى

عبد الكريم الهاروني