أنت هنا

ملخص حوار رئيس كتلة حركة النهضة في قناة العالم الفضائية

17 فيفري 2021 17:14

لأول مرة في تاريخ مجلس نواب الشعب أن رئيسة كتلة تتعمد الدخول لقاعة الجلسات من أجل إفساد الجلسة العامة وإيقافها ولا غرابة فيما تتصرف به عبير موسي باعتبار أن حزبها وكتلتها ليس لها من عمل ولا من هدف سوى ترذيل مجلس نواب الشعب باعتباره منتوج للثورة التونسية.

هذه سيدة لا تؤمن بالديمقراطية ولم يشهد لها في تاريخها محطة من محطات النضال من اجل الديمقراطية بل هي وريثة أسوأ ما هناك في منظومة الحكم القديمة, النظام التسلطي الاستبدادي الدكتاتوري وهي مازالت لحد هذه اللحظة بعد عشر سنوات من الثورة تحن إلى النظام لذلك هي ترى في كل رموز الثورة والديمقراطية الحديثة في تونس, عدوا لذلك جهدها منصب على العداء لرئاسة المجلس وآخر ما تفتقت به قريحتها ووسائل عملها هي أن تدخل قاعة الجلسات العامة بأبواق وتعمل على تعطيل الجلسة وتكيل إلى زملائها بالسب والشتيمة وخاصة إلى رئيسة الجلسة السيدة سمير الشواشي النائب الأول لرئيس المجلس وتعمدت الصراخ بالأبواق هي وزميلها في وجه وأذني مقرر لجنة المالية زميلنا من كتلة حركة النهضة السيد فيصل دربال مما تسبب له في نوبة حادة وهي كلها جرائم متعددة تقترفها كتلة ليس لها من خطاب في تونس الحديثة سوى رفض التنوع وخطاب الفاشية الإقصائي الاستئصالي الذي ترثه عن النظام النوفمبري البغيض .

هذه السيدة مازالت تعيش في فترة ما قبل الثورة ومازالت تحلم سوى بالعودة للزعيم الواحد والرأي الواحد والحزب الواحد وهي تتصرف في كتلتها وفي مدعى "حزبها" لأنها لحد الآن لم تري الشعب التونسي الهياكل الموجودة في حزبها لا نرى لا مكتب سياسي ولا مجلس وطني يمثل الحزب فهي الآمرة و "الفاطقة الناطقة" كما يقول التونسيون في عدد من النواب تأخذ وقتهم في الجلسة العامة كاملا ولا تسمح بأن تعطيهم حقهم في التدخل وتتصرف كزعيمة فاشية وكقائدة لمجموعة تأتمر بأوامرها.

راشد الغنوشي لم يأت لرئاسة المجلس بظهر دبابة, هو رئيس منتخب من قبل زملائه في مجلس نواب الشعب وأغلبية أتت به في ذلك الكرسي والعرائض واللوائح إذا كانت في إطار العمل داخل مجلس نواب الشعب فهي آليات يمكن أن يستخدمها الزملاء ولكن الإصرار في أن المعركة الوحيدة داخل المجلس في كل المحطات هي إسقاط راشد الغنوشي نعتبر أن هذا فيه نوع من الغلو الإيديولوجي وعدم القبول بالآخر وعدم الرضا بنتائج الانتخابات التي أفرزت حزب له كتلة أولى داخل البرلمان.

راشد الغنوشي هو رئيس لكل النواب وخصومه الإيديولوجيون الذين لم يتخلصوا من منطق العقائد ولم يتقبلوا أن يكوا من منطق العقائد ولم يتقبلوا أن يكوا من منطق العقائد ولم يتقبلوا أن يكوا من منطق العقائد ولم يتقبلوا أن يكوا من منطق العقائد ولم يتقبلوا أن يكوا من منطق العقائد ولم يتقبلوا أن يكوا من منطق العقائد ولم يتقبلوا أن يكوا من منطق العقائد.

هناك الآن في تونس جدل حول النظام السياسي وحول الاستقرار السياسي والحكومي, يعضهم يعد ذلك بسبب إخلالات في النظام السياسي وأنا شخصيا أرى أن المشكل الحقيقي هو النظام الانتخابي.

نظام البواقي تم اعتماده في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي سنة 2011 حتى لا يهيمن حزب واحد على كتابة الدستور ونضمن وجود عنصر التنوع ولكن هذا النظام استصحبناه في المراحل التي تعني الحكم في انتخابات 2014 و 2019 وما أفرزه هذا النظام الانتخابي هو التشتت داخل البرلمان وأن الحزب الفائز في أي انتخابات لا يمكن أن يدير أوضاع البلاد.

الأغلبية لا يمكن لها أن تتغول لأنها محكومة بالنظام السياسي الديمقراطي.

اليوم وصلنا إلى وضعية تعليق مهام الوزراء الذين منحهم المجلس ثقته, بسبب عدم وجود المحكمة الدستورية ولأن هناك خلاف في تفهم الصلاحيات لكل مؤسسة, رئاسة الجمهورية في هذه المسالة بالذات صلاحياتها مقيدة وفقهاء القانون الدستوري ذكروا أن أداء القسم طبقا لمقتضيات الدستور هو صلاحية مقيدة لرئاسة الجمهورية وأقرب للواجب منه للحق.

كل الحكومات السابقة التي أجرت تعديلات سواء حكومة الحبيب الصيد أو يوسف الشاهد مرت على البرلمان باعتبارها المؤسسة التي تمنح الثقة وهي تعزز فكرة الشرعية بالنسبة للوزراء الذين لا يمكن لهم أن يؤدوا مهامهم إلا من خلال منح الثقة من مجلس نواب الشعب.

طلبات حل البرلمان هي طلبات فوضوية وطوباوية ولا أحد يمكنه التكلم باسم الشعب.

جماهير شعبنا هي مع الخيار الديمقراطي ومع الشرعية التي يمثلها هذا المجلس والذين سقطوا في الانتخابات الفارطة 2019 والذين أثبت الشارع التونسي أنهم لا يمثلون هذا الشارع بخطابهم الغوغائي الفوضوي الذي لا يمت بصلة لأبناء شعبنا هؤلاء الذين يستميتون اليوم ويطالبون بحل البرلمان ربما من أجل أن تكون لهم فرصة جديدة ولكن الأمور في الدولة لا تدار بالعبث والهوى ولا بالتمني.